لا عيب في أن تحتاج إلى المساعدة

تأمل مسيحي في قول لماركوس أوريليوس
القول: «لا تخجل من حاجتك إلى المساعدة. عليك واجب تؤديه، مثل جندي على سور المدينة في وقت المعركة. فماذا لو كنت جريحًا ولا تستطيع أن تصعد دون مساعدة جندي آخر؟» — ماركوس أوريليوس، التأملات، ٧:٧
تأمل:
في هذه الكلمات يؤكد ماركوس أوريليوس أهمية طلب المساعدة وقبولها عند الحاجة، ويشبّه أداء الواجب بجنود في قلب المعركة يعتمد بعضهم على بعض. وهذه الفكرة نفسها في صميم التعليم المسيحي، الذي يُعلي قيمة التواضع والشركة ومساندة بعضنا بعضًا. والآيات التالية تتفق مع حكمة أوريليوس، بل وتأخذنا إلى أعمق منها:
١. التواضع والحاجة إلى المساعدة
يعقوب ٤:٦ (فاندايك): «ولكنه يعطي نعمة أعظم. لذلك يقول: يقاوم الله المستكبرين، وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة».
تُبرز هذه الآية فضيلة التواضع. فأن نعترف بأننا نحتاج إلى المساعدة، وأن نقبلها من الآخرين، هو في حد ذاته تواضع. والله يمنح نعمته لمن يتواضع ويتكئ على إخوته.
٢. أن نحمل أثقال بعضنا بعضًا
غلاطية ٦:٢ (فاندايك): «احملوا بعضكم أثقال بعض، وهكذا تمموا ناموس المسيح».
يوصي الرسول بولس المؤمنين بأن يسند بعضهم بعضًا، كجنود يعين أحدهم الآخر في ساحة القتال. وحين نحمل الأثقال معًا، نتمم ناموس المسيح، ناموس المحبة والرحمة.
٣. قوة الجماعة
الجامعة ٤:٩-١٠ (فاندايك): «اثنان خير من واحد، لأن لهما أجرة لتعبهما صالحة. لأنه إن وقع أحدهما يقيمه رفيقه. وويل لمن هو وحده إن وقع، إذ ليس ثان ليقيمه».
يكشف هذا المقطع عن القوة الموجودة في الجماعة وفي العون المتبادل، ويتفق مع صورة أوريليوس عن الجنود الذين يقيم بعضهم بعضًا: معًا نصمد أكثر ونصل أبعد.
٤. أن نعزّي بعضنا بعضًا ونبني بعضنا بعضًا
١ تسالونيكي ٥:١١ (فاندايك): «لذلك عزّوا بعضكم بعضًا وابنوا أحدكم الآخر، كما تفعلون أيضًا».
التشجيع داخل الكنيسة ضروري للنمو في الإيمان والثبات فيه. وحين نسند بعضنا في الأوقات الصعبة تتقوى وحدتنا ويتضح هدفنا، كجنود يشدّ بعضهم أزر بعض في أشد لحظات المعركة.
٥. الاعتراف والشفاء في الجماعة
يعقوب ٥:١٦ (فاندايك): «اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات، وصلّوا بعضكم لأجل بعض، لكي تُشفوا. طلبة البار تقتدر كثيرًا في فعلها».
تبيّن هذه الآية دور الجماعة في الشفاء والنمو. فالاعتراف والصلاة بعضنا لأجل بعض يشبهان جنودًا يعتمدون على رفاقهم؛ وكثيرًا ما يأتي الشفاء الروحي والنفسي عبر صلوات الإخوة ومساندتهم.
٦. أن ننمو معًا
أمثال ٢٧:١٧ (فاندايك): «الحديد بالحديد يُحدَّد، والإنسان يحدّد وجه صاحبه».
يتحدث هذا المثل عن النمو والتقدم من خلال علاقاتنا. وكما يزداد الجنود قوة بمساندة بعضهم بعضًا، نحن المسيحيين مدعوون أن يعين بعضنا بعضًا ويصقل بعضنا بعضًا في طريق الإيمان.
الخلاصة
يؤكد الكتاب المقدس مرة بعد مرة رسالة ماركوس أوريليوس: الحاجة إلى المساعدة ليست علامة ضعف، بل فرصة للتواضع والنمو وتقوية روابط الجماعة. وحين نسند بعضنا ونقبل العون، نتمم دعوتنا إلى المحبة والخدمة، كجنود يعتمد بعضهم على بعض لينالوا النصرة. هذا الاعتماد المتبادل أساسي لكي نثبت ونتقوى معًا في مسيرة الإيمان.
إن كنت تمر بوقت صعب، فلا تحمل الثقل وحدك. في كنيسة Solo Faith Church في كونكورد بولاية كارولاينا الشمالية نجتمع يومي السبت والأحد الساعة الواحدة ظهرًا، حضوريًا وبثًا مباشرًا على solofaith.org/watch.


تعليقات